يؤكد لوبون أن الجماهير تفتقد للتفكير النقدي، حيث تستقبل الأفكار بقبول أو رفض مطلق دون إخضاعها للدراسة والتمحيص. بكلمات الزعماء تتسرب الآراء إلى وعيهم الجماعي، فتترجمها فوراً إلى أفعال وحركات، وما يُلقى إليهم من إيحاءات يصعدون به إلى مرتبة الحقيقة المطلقة ثم ينقادون له بطواعية تامة حتى التضحية. الجماهير لا تعترف سوى بالعواطف الحادة القصوى؛ فالتعاطف ينقلب عندها إلى تقديس، والنفور من أمر ما يتحول سريعاً إلى بغض شديد. في الحالة الجماهيرية تضمحل القدرات العقلية، وتذوب الاختلافات في التوحد، بينما تسيطر الدوافع اللاشعورية. حتى الجماهير التي تدّعي العلمانية تحتفظ بردود أفعال دينية؛ تدفعها للانقياد المطلق للقائد وخشيته والامتثال العمياوي لإرادته. كلامه يصبح حقيقة مقدسة لا يُناقش، ورغبة جماعية تعمم هذه الحقيقة على الآخرين. من لا يوافق الجماهير على إعجابها بالزعيم يُصنف عدواً. اكتشف هذا التحليل الثاقب لسلوك الجماهير وأضفه إلى مجموعة قراءاتك الفكرية اليوم.
لا توجد تقييمات بعد — كن أول من يقيّم هذا الكتاب
لا توجد اقتباسات بعد — كن أول من يشارك اقتباسًا
لا توجد نبذة عن الكاتب بعد
جاري تحميل المعاينة...