يهتز جسدك ويضطرب تنفسك أمام تلك القِمم الشاهقة التي تحاصرك. حنجرتك تجِفّ وألسنتك يُقيّدها الخرس. كم سنة مرّت منذ آخر لحظة حوار بينك وبينه؟ قرارك بالعودة إلى عبادتك بأسلوبك الخاص ظلّ معلّقاً في الهواء. ليالٍ بلا عدد عجزت فيها عن الوصول إليه رغم جهودك المضنية. هل تناسيت كيفية خلوة العبد بخالقه؟ أم أنّك تجهل كل طريق سوى تلك القديمة المكررة؟ كنت ذات يوم حياً مستقلاً على أرض معزولة، فهل تستطيع الليلة أن تكون نبيّاً؟ همسُك خافت لا يسمعه سواك رغم الصمت الدّاكن، لكنك متيقّن أنّه يسجّل كل نبضة وسكتة فيك، لا يغيب عنه شيء. كلماتك تتدفّق مختبطة باهتة، كزفرة طويلة متعبة: يا ربّ، يا إلهي... يا خالقي... أيّاً كان اسمك... أرني أنظر إليك! أضف هذا العمل الروحي العميق إلى مجموعتك اليوم، واستكشف معنى الحوار الحقيقي مع الذات والمطلق.
لا توجد تقييمات بعد — كن أول من يقيّم هذا الكتاب
لا توجد اقتباسات بعد — كن أول من يشارك اقتباسًا
جاري تحميل المعاينة...